صحة الفم هي المدخل الرئيسي لصحتنا العامة !

صحة الفم لها أهمية أكثر مما كنا نتوقع.
فلنتعرّف على مدى تأثيرها على صحتنا العامة.
بقلم :الدكتور أحمد نعيم الفتّال
اختصاصي جراحة الأسنان و الوجه والفكين

سلاما وعافية من الله عليكم اخوتي واخواتي الاعزاء .
خلق الله عز وجل هذا الكون الكبير بدقه متناهيه ولاشيء يحدث فيه الا بنتيجه وسبب وسبب ونتيجه وكان الاحداث تجري ضمن سلسلة متسلسله من الافعال وردود الافعال ولو فقدت اي حلقه لأختل سير الاحداث والتعاقبات .. ومايصدق قوله على الكون الكبير يصدق قوله على معجزه الجسم القوي المتين في خلقه والضعيف الفقير امام خالقه.
أن صحة الفم تكشف عن علامات مهمه على مستوى صحتنا العامة، وان المشكلات الموجودة في الفم تؤثر على بقية الجسم والعكس هنا صحيح.

اذن فلنحمِ انفسنا عن طريق معرفة المزيد من المعلومات عن العلاقة بين صحة الفم والصحة العامةولما بينهما من ارتباط وثيق عميق .

صحة الفم هي المدخل الرئيسي لصحتنا العامة
صحة الفم
المدخل الرئيسي لصحتنا العامة

لرب سائل هنا يسأل:

  • ما العلاقة التي تربط بين صحة الفم والصحة العامة؟

يُعد الفم من الاماكن المليئًه بالبكتيريا والتي معظمها غير ضار. فالفم هو نقطة الدخول إلى الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي وما اهمهما من جهازين عظيمين عملاقين، وبعض هذه البكتيريا يمكن أن تسبب المرض.
إن دفاعات الجسم الطبيعية والعناية الصحية الجيدة بالفم، مثل التنظيف اليومي وخيط الاسنان الطبي، تساهم في جعل تلك البكتيريا تحت السيطرة. بالرغم من ذلك، فإنه بدون نظافة سليمة للفم، قد تصل البكتيريا لمستويات قد تؤدي إلى الإصابة بعدوى في الفم مثل تسوس الأسنان أو تقود الى أمراض في اللثة أو كليهما.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تعمل أدوية معينة — مثل عقاقير إزالة الاحتقان ومضادات الهيستامين ومسكنات الألم ومُدِررَّات البول ومضادات الاكتئاب الى تقليل تدفق اللعاب.

ومما لاشك فيه بأن للعاب دورا مهما فهو ينظف الفم من الطعام ويعمل على تخفيف شدة تركيز الأحماض أو معادلتها و التي تفرزها البكتيريا في الفم او التي يتم تناولها وسبحان الخالق البديع الذي يحفز هذه الغدد على افراز المزيد من اللعاب كلما ازداد تاثير الحامض ليقل او يتساوى تركيزه دون الم او علم او مجهود منا ، ويساعد اللعاب على وقايتنا من غزو الميكروبات التي تتكاثر وتؤدي إلى الإصابة بالأمراض وهذه احدى فوائد اللعاب على سبيل المثال لا الحصر فهناك فوائد اخرى كثيره.

  • ما الحالات المرضية التي ربما ترتبط بصحة الفم؟

إن صحة الفم ربما تسهم في الإصابة بالعديد من الأمراض والاعتلالات الصحية، ومنها ما يلي:
• التِهاب شغاف القلب :وعادةً ما تحدث الإصابة بالتهاب الشغاف عند انتقال البكتيريا أو الجراثيم الأخرى من جزء في الجسم ، مثل الفم، وسريانها عبر الدم لتصل بمواضع معينة في القلب.
• أمراض القلب الوعائية: رغم عدم فهم العلاقة فهمًا تامًا، تشير بعض الأبحاث العلمية إلى احتمالية ارتباط المرض القلبي وانسداد الشرايين بالالتهاب والعدوى التي تسببها البكتيريا الفموية.
• وبنفس الطريقة والطريق فان العدوى ممكن من السهل جدا ان تتحول من الفم إلى الرئتين، مما يسبب الالتهاب الرئوي وأمراض الجهاز التنفسي الأخرى التي لايمكن الاستهانه بها فهي تؤدي الى تهديد الحياة وعدم استمرارها .


وربما تؤثر بعض الاعتلالات الأخرى أيضًا على صحة الفم، وتشمل تلك الاعتلالات ما يلي:

• داء السُّكَّري. إن داء السكري يحد من قدرة الجسم على مقاومة العدوى مما يعرض اللثة للخطر. وتبدو أمراض اللثة أكثر شيوعًا وحدّة لدى من يعانون من داء السكري.
وكشفت الأبحاث العلمية عن تعرض من يعانون من أمراض اللثة لأوقات عصيبة عند محاولة التحكم في مستويات السكر في الدم.

• فيروس نقص المناعة المكتسبه / مرض الإيدز فمن منا لايعرف دور جهاز المناعه غي محاربة الامراض فكيف اذا بات الجهاز المدافع مريضا و ضعيفا .

وتنتشر مشكلات صحية أخرى على سبيل المثال لا الحصر حالات التلف في الغشاء المخاطي المصحوبة بالألم، بين المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية (HIV)/مرض الإيدز (AIDS).

• هشاشة العظام:ويرتبط مرض ضعف العظام هذا بفقدان الصفيحة العظميه المحيطه بالاسنان مما يؤدي الى حركه وفقدان الأسنان.

• داء الزهايمر:إن تدهور صحة الفم يُعَد من نتائج الوصول لمرحلة متطورة من داء الزهايمر.
وتشتمل الاعتلالات الصحية الأخرى التي ربما ترتبط بصحة الفم على اضطراب الشهية، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وأنواع معينة من السرطان وخلل في الجهاز المناعي يتسبب في جفاف الفم (متلازمة شوغرن).

ولهذا يعد من الضروري
أخبار طبيب الأسنان عن الأدوية التي تتناولها وعن التغيرات في الصحة العامة، خاصة إذا أُصِبْتَ بالمرض مؤخرًا، أو إذا كنت تعاني من حالة مزمنة مثل مرض السكري.


والان كيف نتمكن من حماية صحة الفم؟

لحماية صحة الفم، احرص على ممارسة العادات الصحية لتنظيف الفم كل يوم.
• اغسل أسنانك مرتين على الأقل يوميًا لمدة دقيقتين في كل مرة. واستخدم الفرشاة ومعجون الأسنان.
• نظِّف أسنانك بخيط الأسنان يوميًا.
• استخدِم غسول الفم (ولكن لاتسرف باستخدامه الا بوصفة طبيه) لإزالة بقايا الطعام التي تُرِكت بعد تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون أو خيط الأسنان.
• اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا متينا مبني على المعرفه ، وقلل بل هنا اقول امتنع من تناول الأطعمة والمشروبات السكرية.
• استبدِل فرشاة الأسنان إذا بدت شعيراتها متباعدة أو بالية.
• حدد مواعيد منتظمة لفحوصات الأسنان وجلسات تنظيف الأسنان.
• تجنَّبِ استعمال التبغ بأنواعه.

وتواصَلْ أيضًا مع طبيب الأسنان بمجرَّد ظهور أي مشكلة صحية في الفم لديك. ويرجى العلم أن العناية بصحة الفم تساعد في الحفاظ على الصحة العامة هذا اليسير من كثير ومن باب التوضيح لا الحصر ومازال باب العلم مفتوحا ويتسع دوما مادام هناك من هو مؤمن بعظمة الخالق للمخلوق (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ).


وشكرا لكم أحبائي


فكرة واحدة على ”صحة الفم هي المدخل الرئيسي لصحتنا العامة !

  1. تنبيه: قسم الصحة العلاجية – Arwa Alaasam

أضف تعليق