خطورة التطبيقات والأنظمة الخاطئة

توقف قليلا .. تأمل واعقلها .. لتكسب صحتك

أصبحت أنظمة التخسيس والريجيمات وحتى الأنظمة العلاجية التي تنتشر، أمراً مقلقا ومشوها ومعقدًا ومسببا للتشتت والتناقض. والتي تصب اغلبها في فكرة (سرعة خسارة الوزن بالاسلاليب الغير صحية) مع غض النظر عن خطورة هذه الانظمة على المدى القريب او المتوسط او البعيد، على صحة هؤهلاء الاشخاص…

خطورة التطبيقات والأنظمة الخاطئة
خطورة التطبيقات والأنظمة الخاطئة

ففي كل يوم نسمع عن تطبيق سيء (ينتشر مثل الموضة) ويأتي بأفكار غريبة حول ما يجب أن نأكله لنخسر وزنا ولنصل للوزن المثالي، وكأننا في سباق على منصب ملكات الجمال..!!! وتناسينا اختلافاتنا الانسانية والمجتمعية والذوقية، وان طبيعة البشر مختلفة تماما، ولا يمكن تعميم اوزان مثالية على كل البشر، فهذا يتنافى ومبدأ الإنسانية، والاصح هو أن نسعى نحو الصحة أولا، ومن ثم لــ الشكل المثالي.

الشكل المثالي: هو ان يكون شكل الشخص متناسق مع طبيعة جسمه وعادات المجتمع الذي يعيش فيه، ويجعله بمظهر متناسب مع عمره واسلوب حياته، ان كان شخص رياضي او سيدة انجبت أو شخص تجاوز الأربعين، أو شخص قصير وعكسه الطويل، ومستوى حرق الجسم…وامور أخرى يجب ان تؤخذ بنظر الأعتبار، ووفقا لهذا المبدأ، فلا يوجد (وزن مثالي) يتمثل برقم على الميزان، ولا يمكن تغافل ما تم ذكره سابقا من عوامل متغيرة بين البشر.

قام البعض “من اطباء ومختصين بالتغذية” بادخال اساليب غير صحية تماما، وبمسميات غريبة مشوهة لـ الأنظمة الغذائية لا يمكن أن نصفها بأنها أنظمة إنسانية، فضهرت مسابقات وتحديات خسارة الوزن، وكأنهم يتسابقون على (ملكة جمال العالم).. باسلوب يفتقر لأدنى معاني الذوق واحترام الإنسان العاقل الواعي الذي يجب أن يحترم جسده الذي هو أمانة رزقها الله تعالى له ليحافظ عليها، وليس ليعذبه لأغراض فارغة
وظهرت بدعة المتابعات الجماعية دون النظر الى الحالة الخاصة أو المرضية لكل شخص، وأن كل انسان له وضع مختلف تماما عن الاخرين، لا يمكن توجيههم جميعا وكأنهم (قطيع لا يعقلون!)

والأهم هو أن اول ما يتعلمه طالب كلية الطب، (الحفاظ على خصوصية المريض، وعدم كشف معلوماته للأخرين)، وهذه أول خطوة للتعامل مع الناس باحترام لخصوصياتهم وانسانيتهم، وهذا ما جعلنا نتخذ هذا المبدأ ورفضنا تماما التعامل مع حالات الناس مهما كانت بسيطة، بشكل علني.
اضافة الى ان التعامل مع صحة الانسان يجب ان يكون تعامل واعي وبخبرة طبية وبنظرة شمولية للحالة ككل، ومراقبة صحة الشخص عن طريق الفحوصات الاساسية اثناء فترة المتابعة، فلا يمكن الافتاء بدون علم، ولا نصح الناس بما قد لا يناسبهم او قد يسبب لهم الضرر الكبير.

فأبدعوا في أنظمة التخسيس الصارمة مثل الكيتو كلاسيك، حساب السعرات، تطبيق الوجبة الواحدة OMAD، والصيام المطول وصيام الماء وغيرها، وكلها تطبيقات لم تأخذ سوى اسم النظام، وشوهوا في تطبيقه حتى جعلوا تلك التطبيقات سيئة جدا ومن أخطر ما يعرض الجسم الى صدمات واعراض مدمرة، وصولا الى ما يسمى بـ(المجاعة أو التجويع) وهو ليس ان يشعر الشخص بالجوع..لا، وانما هذه الحالة تحدث في عند تطبيق نظام غير متوازن يفتقر الى العناصر الغذائية الاساسية (بالنوعيات والكميات الصحيح) التي يحتاجها كل شخص، وبشكل منفصل عن احتياج الاخرين.

فنتج عن تلك التطبيقات السيئة مشاكل خطيرة أبسطها (فقر الدم الحاد، تساقط الشعر، تكسر الاظافر، شحوب البشرة،… ووصولا لاخطر الانتائج باصابة الغدة الدرقية بالخمول او النشاط الزائد، وتحميل المرارة عبيء زائد، او ارهاق الكلى بسبب عدم توازن الوجبات، … اعراض كثيرة)

ملاحظة مهمة نؤكد عليها باستمرار
لا يوجد نظام غذائي ثابت ممكن ان يتعمم على الجميع، ولا يمكن تقديم اي نصيحة لأي شخص (حالة مجهولة) بدون ان يكون ضمن متابعة خاصة وقريبة وباشرافنا، وبعد الاطلاع على فحوصاته، ومعرفه رأي طبيبه المشرف على حالته، لنتمكن من فهم مشاكله وتفاصيل ما يتعرض له من اعراض مختلفة

الأمر متروك لوعيكم، وعدم انجراركم وراء تلك التفاهات التي ينشرها البعض، دون ادنى خوف من اضرار ما يقومون به وخطورته على صحة الناس، فمن يفقد ضميره وخوفه من ربه نتوقع منه اي تصرف احمق قد يقتل به شخص صدّقه

أجسامنا أمانة، لا تتعاملوا معها على أنها محرقة للدهون“، حينها لن ينفع الندم بعد خسارة الصحة التي لن تعوض ابدا.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنــا: انت تعاني من زيادة الوزن منذ سنوات او اشهر طويلة، لماذا عندما تقرر ان تخسر وزن، تعتقد ان عليك خسارته في اسرع وقت؟؟؟
الموضوع خطير، وابعاده الصحية تدميرية للجسم ولأعضائه (الغدة، القلب، الكبد، الكلى، العضلات، العظام)

انتبهوا.. ولا تجعلوهم يخدعونكم، فصحتكم هي أغلى ما تملكونه في هذه الحياة، لا تسلموها لكل من هب ودب، ولكل من قال لكم “ساجعلك تخسر وزن” وتخسر مع الوزن صحتك وللأبد، وتعيش حياتك تعاني من مشاكل وامراض لا علاج لها، فما خسرته لن تستطيع استرجاعه، وسيكون الاوان قد فات..

في ادناه، مجموعة من المقالات التفصيلية المتعلقة بالتطبيقات الخاطئة والغير صحية، والتي تنتشر في الكثير من الصفحات، ويتحدث عنها العديد اطباء ومختصي التغذية، وفكرتهم في الحقيقة (سرعة خسارة الوزن) هي فكرة تجارية فقط، عناوين رنانة، يستخدمونها لجذب الناس، ليحصلوا على مشاهدات أكثر، وليزداد متابعيهم، الذين صدقوهم بحسن نية.

فاحذروا.. واتقوا الله في انفسكم واجسادكم وصحتكم التي انعم الله بها عليكم.. ودمتم بالعافية والهنا


تابع القراءة.. مواضيع مرتبطة




, ,

5 أفكار على ”خطورة التطبيقات والأنظمة الخاطئة

  1. تنبيه: نصائح عامة في تطبيق حمية الكيتو الصحية – Arwa Alaasam

  2. تنبيه: هل نحن في ثبات حقيقي؟ – Arwa Alaasam

  3. تنبيه: احتساب السعرات الحرارية – Arwa Alaasam

  4. تنبيه: تحدي خسارة الوزن..!!! – Arwa Alaasam

  5. تنبيه: دورة فن إدارة الذات| سُلم التعلم – Arwa Alaasam

أضف تعليق