الجانب المظلم لصناعة الأطعمة| الترويج والإعلانات المضَلِّلة

يعد قطاع الأغذية واحدًا من أهم القطاعات في حياتنا اليومية، إذ يلعب دورًا حاسمًا في صحتنا ورفاهيتنا. ومع ذلك، فإن هناك جانبًا مظلمًا في صناعة الأغذية يتسبب في آثار سلبية على صحتنا. مؤخرًا، قمت بمشاهدة وثائقي مثير على قناة DW دي دبليو الألمانية يتناول هذا الجانب المظلم، وأحببت أن أشارككم بعض المعلومات الهامة، وكذلك نقدم بعص النصائح والتحذيرات، اضافة الى العديد من الإجراءات التي تتخذها بعض الدول لمكافحة هذه المشكلة العالمية، نتمنى ان تسير دولنا العربية على حذوها.

الترويج والإعلانات المضَلِّلة
الترويج والإعلانات المضَلِّلة
الجانب المظلم لصناعة الأطعمة

المحتوى بنقاط:

  • الأغذية الصناعية المعالجة: يستعرض الوثائقي تفاصيل هامة حول الأغذية الصناعية المعالجة وتأثيرها السلبي على صحتنا. حيث أظهرت الدراسات أن استهلاك هذه الأغذية المعالجة زاد من معدلات السمنة في جميع أنحاء العالم إلى ما يقارب 40%.
  • إجراءات مكافحة السمنة: واجهت الدول العديد من التحديات الناجمة عن هذه الزيادة المقلقة في معدلات السمنة. لذا، قامت بعض الدول بتبني إجراءات هامة لمكافحة هذه المشكلة والأمراض المرتبطة بها، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم والسرطان. ومن بين تلك الإجراءات:
    • وضع ملصقات تحذيرية: تم اتخاذ خطوة هامة من قبل العديد من الدول في وضع ملصقات تحذيرية على المنتجات الغذائية المعالجة التي تحتوي على سعرات حرارية عالية أو تحتوي على كميات كبيرة من السكر أو الدهون أو الملح. هذا يمكن المستهلكين من اتخاذ قرارات غذائية أكثر وعيًا وتحفيز الشركات على تحسين جودة منتجاتها.
    • حظر الإعلانات المستهدفة للأطفال: قامت بعض الدول بحظر الإعلانات التجارية المستهدفة للأطفال، وذلك للحد من التأثير السلبي للإعلانات على اختياراتهم الغذائية وللحماية من الأمراض المرتبطة بالسمنة.
    • فرض ضريبة على السكر: تعتبر فرضية ضريبة على السكر خطوة جريئة اتخذتها العديد من الدول للحد من استهلاك المشروبات والأطعمة المحلاة بالسكر. وقد أظهرت بعض البلدان، مثل المملكة السعودية، نجاحًا ملموسًا من خلال فرض ضريبة السكر بنسبة 50%.

نصيحة: باعتبارها مشكلة عالمية، يجب أن نعمل معًا على مكافحة السمنة والأمراض المرتبطة بها. يجب على الحكومات أن تتخذ إجراءات حازمة لحماية صحة المواطنين وتشجيع الشركات على تحسين جودة منتجاتها. كما يجب أن يلعب المستهلكون دورًا نشطًا في اتخاذ قرارات غذائية صحية والمطالبة بمزيد من الشفافية والمعلومات حول المنتجات الغذائية. وفي النهاية، يجب أن تضع الحكومات هيئات مستقلة لمراقبة صحة وجودة الأغذية ونشر نتائج الأبحاث وتقديم توصيات ومشاريع قوانين دائمة للحفاظ على صحة الشعوب ورفاهيتهم.

يقتلون أطفالنا بألوان زاهية ومكونات سامة

يقتلون أطفالنا

بألوان زاهية ومكونات سامة


أساليب الترويج والإعلان المضلل:

عزيزي القارئ، نود أن نحذرك من تأثير أساليب التسويق المبالغ فيها والدعاية المبالغ فيها عند عرض الأطعمة الرديئة وغير الصحية. إن هذه الأساليب المتطورة قد تؤثر على رغبتك في تناول تلك الأطعمة دون أن تدرك تمامًا الآثار السلبية التي قد تنجم عن ذلك. هنا بعض التوضيحات حول هذا الأسلوب الترويجي الذي قد يستخدمه الناس:

الإثارة والتشويق: يعتمد هذا الأسلوب على استخدام الصور المغرية والشهية والإعلانات القوية التي تجعل الأطعمة غير الصحية تبدو لذيذة ومغرية بشكل لا يقاوم. قد يتم التركيز على المظهر الجذاب للأطعمة دون إشارة واضحة إلى محتواها الغذائي السيء.

الرسائل الإيجابية والمغلوطة والمخادعة: يعتمد هذا الأسلوب على تقديم رسائل إيجابية (مخادعة ومغلوطة) حول الأطعمة الرديئة، مثل التشجيع على التمتع بالحياة والمرح عن طريق تناولها، دون أن يتم ذكر التأثيرات الصحية السلبية المرتبطة بها.

استخدام المشاهير والشخصيات المؤثرة: يعتمد هذا الأسلوب على استخدام مشاهير وشخصيات مؤثرة في الإعلانات لإشاعة فكرة أن تناول الأطعمة الرديئة وغير الصحية يمكن أن يؤدي إلى نجاح وسعادة مماثلة لتلك الشخصيات. قد يتم تجاهل الحقائق العلمية والأبحاث الصحية المتعلقة بتأثيرات هذه المنتجات على الصحة العامة للمستهلكين وعلى المجتمع وخصوصا فئات (الأطفال – المراهقين – السيدات العاملات) لانهم اكثر الفئات تأثراً بالإعلانات الخاصة بالأطعمة السريعة

عروض وتخفيضات الاسعار الكبير والمستمر
على المنتجات الرديئة واكثر ما يسبب أخطر الأمراض

التلاعب بالمشاعر والرغبات: يتم استخدام الألوان والأصوات والتصاميم الجذابة لإثارة المشاعر والرغبات وجعل الأطعمة الرديئة تبدو كخيار لذيذ ومغرٍ. يتم التركيز على المتعة الفورية للتناول دون الإشارة إلى التأثيرات الطويلة الأمد على الصحة.

العبارات المضللة والزائفة: يتم استخدام عبارات مثل “طعم رائع” و “صحيح وطازج” بشكل مبالغ فيه للترويج للأطعمة الرديئة. يتم إخفاء الحقائق حول المكونات الضارة والمواد الحافظة والدهون المشبعة الزائدة والسكر المضاف الذي قد يؤدي إلى العديد من الأمراض.

إنشاء روابط عاطفية: يتم استخدام الإعلانات لخلق صورة إيجابية وروابط عاطفية مع الأطعمة الرديئة. يعرض الإعلان العائلات السعيدة والأصدقاء الممتعين أثناء تناول الأطعمة الغير صحية، مما يسهم في تشجيع الناس على تجاهل الآثار السلبية والركود الصحي الناتج عن تناولها.

التخفي والتضليل: قد يتم استخدام التغليف والعبوات الملفتة للنظر والجذابة للتمويه عن محتوى الأطعمة الرديئة. يتم إخفاء المكونات الضارة أو تقديمها بأسماء مستعارة أو بشكل غير واضح، مما يصعب على الناس اتخاذ قرار صحيح بشأن تناولها.

ننصحك على أن تكون حذرًا ويقظًا تجاه هذه الأساليب الترويجية المبالغ فيها وألا تدع أنظمة الإعلان تؤثر على قراراتك الغذائية الصحية.

أكل صناعي مليء بالالوان والاضافات التي تضاعف من النكهات والقوام الشهي
أخطر ما يمكن أن يتناوله الانسان

رداءة المنتجات ورخصها في الدول العربية

وذلك يعود إلى عدة عوامل، بما في ذلك قوانين الجودة والسلامة الغذائية، ومعايير التصنيع والمراقبة في هذه الدول.

في الدول العربية، قد تواجه الشوربات الجاهزة مشاكل في الرقابة الغذائية والمراقبة، مما يتسبب في انخفاض مستوى الجودة والسلامة. يمكن أن تحتوي هذه المنتجات على مكونات غير معلن عنها بشكل صحيح، مثل المواد الحافظة والإضافات الغذائية الضارة. كما يتم استخدام مستويات عالية من الصوديوم والدهون المتحولة والمكررة المضافة لتعزيز النكهة وتحسين المذاق، مما يزيد من مخاطر تأثيرها السلبي على الصحة.

قوانين ومعايير صارمة للجودة والسلامة الغذائية. تتم مراقبة تركيبة المنتجات والمكونات المستخدمة بشكل دقيق، مع التركيز على استخدام مواد طبيعية وصحية. تعطى الأولوية لتوفير منتجات صحية وعالية الجودة للمستهلكين، مما يعكس اهتمامًا بصحة الجمهور وسلامتهم الغذائية.

حقن الأطعمة بالمواد الكيماوية، يشوه من تركيبتها الطبيعية
ويدمر أنسجة جسم الانسان

سكر ومواد مضافة ومحسنات النكهة – الجانب المظلم لصناعة الأغذية
وثائقي مثير على قناة DW دي دبليو الألمانية

وثائقي | سكر ومواد مضافة ومحسنات النكهة – الجانب المظلم لصناعة الأغذية


أضف تعليق